Skip to main content

المعجم الكبير — Page 267

Contributors:

P.267
هذا الذي تزعمونه قالوا ها هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه فوالله ما جزت عنهم قيس حجر حتى أكبو علي كل عظم وحجر ومدر فضرجوني بدمي فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصومت فيه ثلاثين يوما لا آكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم حتى إذا كانت ليلة قمراء أضحيان أقبلت امرأتان من خزاعة فطافتا بالبيت ثم ذكرتا أساف ونائلة وهما وثنان كانوا يعبدونهما فأخرجت رأسي من تحت الستور فقلت احملا أحدهما على صاحبه فغضبتا ثم قالتا أم والله لو كانت رجالنا حضورا ما تكلمت بهذا ثم ولتا فخرجت أقفو آثارهما حتى لقيتا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنتما ومن أين أنتما ومن أين جئتما وما جاء بكما فأخبرتاه الخبر فقال أين تركتما الصابئ فقالتا تركناه بين الستور والبناء فقال لهما هل قال لكما شيئا قالتا نعم كلمة تملأ الفم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انسلتا وأقبلت حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلمت عليه عند ذلك فقال من أنت وممن أنت ومن أين أنت ومن أين جئت وما جاء بك فأنشأت أعلمه الخبر فقال من أين كنت تأكل وتشرب فقلت من ماء زمزم فقال أما إنه طعام طعم ومعه أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقال يا رسول الله ائذن لي أن أعشيه قال نعم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأخذ أبو بكر رضي الله تعالى عنه بيدي حتى وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بباب أبي بكر رضي الله تعالى عنه ثم دخل أبو بكر بيته ثم أتى بزبيب من زبيب الطائف فجعل يلقيه لنا قبضا قبضا ونحن نأكل منه حتى تملأنا منه فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر فقلت لبيك فقال أما إنه قد رفعت لي أرض وهي ذات ماء لا أحسبها إلا تهامة فأخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه قال فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر فقالا ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة فأعلمت قومي فقالوا إنا قد صدقناك ولكن نلقى محمدا صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيناه فقالت له غفار يا