واستعمر على هذا يروي عنه ويسميه أحمد ، وقد مات أحمد قبل دخول
الطبراني مصر بعشر سنين أو أكثر ، والى الطبراني المنتهى في كثرة الحديث
وعلوه ، فإنه عاش مئة سنة ، وسمع وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وبقي إلى
سنة ستين وثلاثمئة ، بقي صاحبه ابن ريذة إلى سنة أربعين وأربعمئة ،
فلذلك العلو .
وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث ( ص 143 ) وجدت أبا علي
الحافظ سئ الرأي في أبي القاسم اللخمي ، فسألته عن السبب فيه ،
فقال : اجتمعنا على باب أبي خليفة فذكرنا طرق " أمرت أن أسجد على
سبعة أعضاء " فقلت له : تحفظ عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة الزراد
عن طاووس عن ابن عباس ؟ فقال : بلى ، غندر وابن أبي عدي ، فقلت :
من عنهما ؟ فقال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عنهما ، فاتهمته
إذ ذاك ، ثم قال أبو علي : ما حدث به غير عثمان بن عمر .
ثم روى الحاكم الحديث عن أبي علي الحافظ باسناده إلى عثمان بن
عمر به .
وقال الحافظ في اللسان ( 3 / 75 ) وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد
بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث بالافراد مع ما فيها من النكارة الشديدة
والموضوعات ، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة
وغيرهم .
وقد أجاب الحافظ عن هذه الطعون الثلاثة في اللسان ( 3 / 73 - 75 )
فقال :
ورواية الطبراني عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي قد تكلم ابن منده
( 1 ) فيه بسببها ، واعتذر عنه أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ بنحو ما
اعتذر به المصنف ، وهو أنهما كانا أخوين أحمد وعبد الرحيم ، فسمع
هامش
( 1 ) هذا هو في اللسان وأظنه فان الذي تكلم فيه هو ابن مردويه بسبب ذلك لا ابن منده .