فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ مُصِرّاً عَلَى الْفِسْقِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجُهَا لَهُ كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : مَنَّ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاجِرٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا .
لَكِنْ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَابَ فَتُزَوَّجُ بِهِ إذَا كَانَ كُفُؤاً لَهَا وَهِيَ رَاضِيَةٌ بِهِ .
وَأَمَّا " نِكَاحُ التَّحْلِيلِ " فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } .
وَلَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى نِكَاحِ التَّحْلِيلِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ " الرَّافِضَةِ " هَلْ تُزَوَّجُ ؟
فَأَجَابَ :
الرَّافِضَةُ الْمَحْضَةُ هُمْ أَهْلُ أَهْوَاءٍ وَبِدَعٍ وَضَلَالٍ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ مِنْ رافضي وَإِنْ تَزَوَّجَ هُوَ رافضية صَحَّ النِّكَاحُ إنْ كَانَ يَرْجُو أَنْ تَتُوبَ وَإِلَّا فَتَرْكُ نِكَاحِهَا أَفْضَلُ لِئَلَّا تُفْسِدَ عَلَيْهِ وَلَدَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ الرافضي وَمَنْ يَقُولُ لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ : هَلْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ مِن الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ؟ فَإِنْ تَابَ مِن الرَّفْضِ وَلَزِمَ الصَّلَاةَ حِيناً ثُمَّ عَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ : هَلْ يُقَرُّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِن النِّكَاحِ ؟
فَأَجَابَ :
لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يُنْكِحَ مُوَلِّيَتَهُ رافضيا وَلَا مَنْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ .
وَمَتَى زَوَّجُوهُ عَلَى أَنَّهُ سُنِّيٌّ فَصَلَّى الْخَمْسَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ رافضي لَا يُصَلِّي أَوْ عَادَ إلَى الرَّفْضِ وَتَرَكَ الصَّلَاةَ : فَإِنَّهُمْ يَفْسَخُونَ النِّكَاحَ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 61
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۶۱