Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 150

Contributors:

P.150
الشَّأْنِ وَأَنْ وَمَا فِي خَبَرِهَا فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ . فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ : وَقَفْت عَلَى هَذَا . الرَّابِعُ : أَنَّ حَرْفَ " عَلَى " لِلِاسْتِعْلَاءِ . فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ : وَقَفْت عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ كَذَا . أَوْ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي . كَانَ الْمَعْنَى وَقَفْت وَقْفاً مُسْتَعْلِياً عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَيَكُونُ الشَّرْطُ أَسَاساً وَأَصْلاً لِمَا عَلَى عَلَيْهِ وَصَارَ فَوْقَهُ وَالْأَصْلُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْفَرْعِ . وَهَذَا خَاصِّيَّةُ الشَّرْطِ ؛ وَلِهَذَا فَرَّقَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ بِأَنَّ الشَّرْطَ مَنْزِلَتُهُ التَّقَدُّمُ عَلَى الْمَشْرُوطِ فَإِذَا أُخِّرَ لَفْظاً كَانَ كَالْمُتَصَدِّرِ فِي الْكَلَامِ وَلَوْ تَصَدَّرَ فِي الْكَلَامِ تَعَلَّقَتْ بِهِ جَمِيعُ الْجُمَلِ فَكَذَلِكَ إذَا تَأَخَّرَ . فَلَوْ قَالَ : وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ إنْ كَانُوا فُقَرَاءَ . كَانَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : عَلَى أَنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ . وَأَحَدُ اللَّفْظَيْنِ مُوجِبٌ لِعَوْدِ الضَّمِيرِ إلَى جَمِيعِ الطَّبَقَاتِ فَكَذَلِكَ الْآخَرُ . وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الدَّلَائِلَ تُوجِبُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلَى جَمِيعِ الطَّبَقَاتِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُتَعَقِّبَ جُمَلاً يَعُودُ إلَى جَمِيعِهَا وَالْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْأَخِيرَةِ مِنْهَا كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي الشَّرْطِ . الْوَجْهُ السَّابِعُ : أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ فَاسِدٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خُصُوصاً وَعَلَى مَذْهَبِ غَيْرِهِ أَيْضاً : وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ
مجموعة الفتاوى — Page 150 | ابن تيمية