Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 37

Contributors:

P.37
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ اعْتَقَلَهُ وَإِنَّ الْمَدْيُونَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَانْتَقَلَتْ إلَيْهِ مَنَافِعُ بُسْتَانٍ مِنْ جِهَةِ وَقْفٍ شَرْعِيٍّ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْ رِيعِهِ مِقْدَارُ وَفَاءِ الدَّيْنِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ إلَى حِينِ وَفَاءِ الدِّينِ ؟ . فَأَجَابَ : إنْ كَانَ مُعْسِراً لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ وَلَا مُطَالَبَتُهُ ؛ بَلْ يَجِبُ إنْظَارُهُ إلَى الْمَيْسَرَةِ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوَفِّي الدَّيْنَ إلَّا مَنَافِعُ الْوَقْفِ عَلَيْهِ : اسْتَوْفَى الدَّيْنَ مِنْ أُجْرَةِ مَنَافِعِ الْوَقْفِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ . فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ سِوَى ذَلِكَ اسْتَوْفَى مِنْهُ مَا أَمْكَنَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ عَلَيْهِ حَقٌّ وَامْتَنَعَ هَلْ يَجِبُ إقْرَارُهُ بِالْعُقُوبَةِ ؟ فَأَجَابَ : حُكْمُ الشَّرِيعَةِ : أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى
مجموعة الفتاوى — Page 37 | ابن تيمية