Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 254

Contributors:

P.254
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَلَا بَيَّنَ أَنَّهُ ضَامِنٌ . وَهُوَ نَظِيرُ خَرْقِ صَاحِبِ مُوسَى السَّفِينَةَ لِيَنْتَفِعَ بِهَا أَهْلُهَا مَرْقُوعَةً ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ذَهَابِهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَمِثْلُ هَذَا لَوْ رَأَى الرَّجُلُ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَتْلَفُ بِمِثْلِ هَذَا فَأَصْلَحَهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ كَانَ مَأْجُوراً عَلَيْهِ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَنَاقِصٌ خَيْرٌ مِنْ تَالِفٍ فَكَيْفَ إذَا كَانَ مُؤْتَمَناً كَالرَّاعِي وَنَحْوِهِ ؟ وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ رَاعِيَ إبِلٍ أَوْ غَنَمٍ ثُمَّ إنَّ بَعْضَ الْمَاشِيَةِ تَمْرَضُ أَوْ يَتَسَبَّبُ لَهَا أَمْرٌ فَيُدْرِكُهُ الْمَوْتُ - أَوْ غَيْرَ رَاعٍ - ثُمَّ إنَّهُ يُذَكِّي تِلْكَ الدَّابَّةَ خَشْيَةَ الْهَلَاكِ عَلَى صَاحِبِهَا فَهَلْ يَضْمَنُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إذَا أَدْرَكَهَا الْمَوْتُ فَيَنْبَغِي لِلرَّاعِي أَنْ يُذَكِّيَهَا وَيُحْسِنَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهَ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — Page 254 | ابن تيمية