تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
حَالَتْ الْآفَةُ السَّمَاوِيَّةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْصُودِ بِالْإِجَارَةِ كَانَ قَدْ تَلِفَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَبْضِهِ وَالْمُؤَجِّرُ وَإِنْ لَمْ يُعَاوِضْ عَلَى زَرْعٍ فَقَدْ عَاوَضَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنْ حُصُولِ الزَّرْعِ فَإِذَا حَصَلَتْ الْآفَةُ السَّمَاوِيَّةُ الْمُفْسِدَةُ لِلزَّرْعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ حَصَادِهِ لَمْ تَسْلَمْ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا بَلْ تَلِفَتْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِن الانْتِفَاعِ . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَعَطُّلِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ فِي آخِرِهَا ؛ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ اسْتِيفَائِهَا بِشَيْءِ مِن المَنْفَعَةِ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْآفَةَ السَّمَاوِيَّةَ إذَا فُقِدَ الزَّرْعُ مُطْلَقاً ؛ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِالْأَرْضِ مَعَ تِلْكَ الْآفَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِهَا وَتَأَخُّرِهَا . وَعَلَى هَذَا تَنْبَنِي مَسْأَلَةُ " ضَمَانِ الْحَدَائِقِ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ تَضْمِينِ الْبَسَاتِينِ قَبْلَ إدْرَاكِ الثَّمَرَةِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : أَمَّا تَضْمِينُ حَدِيقَتِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ الَّذِي فِيهِ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِن الأَشْجَارِ لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا وَيَزْرَعُ أَرْضَهَا بِعِوَضِ مَعْلُومٍ : فَمِن العُلَمَاءِ مَنْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا .