تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مُسْتَوْفٍ لِمَا هُوَ حَقُّهُ . وَهُوَ نَظِيرُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا دَارٌ فِيهَا بُنْيَانٌ فَيَسْكُنُ فِيهَا أَحَدُهُمَا عِنْدَ امْتِنَاعِ الْأَوَّلِ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ امْرَأَةٍ دَفَعَتْ إلَى إنْسَانٍ مَبْلَغَ دَرَاهِمَ لِيَزْرَعَ شَرِكَةً وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ زَرَعَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ دَفَعَ إلَيْهَا أَرْبَعِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مِن الكَسْبِ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ ثُمَّ دَفَعَ لَهَا خَمْسِينَ دِرْهَماً وَقَالَ : هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِك وَبَقِيَ مِن الدَّرَاهِمِ مِائَةٌ خَارِجاً عَنْ الْكَسْبِ فَطَلَبَتْهَا مِنْهُ فَقَالَ : الْأَرْبَعُونَ مِنْ جُمْلَةِ الْمِائَةِ وَلَمْ يَبْقَ لَك سِوَى سِتِّينَ فَهَلْ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ الْمَبْلَغَ وَمَا تَكْسِبُ شَيْئاً ؟ فَأَجَابَ : إذَا دَفَعَتْ إلَيْهِ الْمَالَ مُضَارَبَةً وَأَعْطَاهَا شَيْئاً وَقَالَ : هَذَا مِن الرِّبْحِ كَانَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ هَذَا بِرَأْسِ الْمَالِ . وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ : إنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ كَانَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 145 | ابن تيمية