تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
صُوفٍ وَلَبَنٍ أَوْ سَيْفٍ فِيهِ فِضَّةٌ يَسِيرَةٌ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ دَارٍ مُمَوَّهَةٍ بِذَهَبٍ بِدَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَهُنَا الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد جَوَازُ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ الرِّبَوِيِّ بِغَيْرِ الرِّبَوِيِّ مِثْلُ بَيْعِ الدَّارِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِمَا بِذَهَبِ أَوْ بَيْعِهِ بِجِنْسِهِ وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ . وَمَسْأَلَةُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ فِي زَمَانِنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ فَإِنَّ الْفِضَّةَ الَّتِي فِي أَحَدِ الدِّرْهَمَيْنِ كَالْفِضَّةِ الَّتِي فِي الدِّرْهَمِ الْآخَرِ . وَأَمَّا النُّحَاسُ فَهُوَ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ . وَلِهَذَا كَانَ الصَّحِيحُ جَوَازَ ذَلِكَ ؛ بِخِلَافِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ كِلَاهُمَا مَقْصُوداً : مِثْلُ بَيْعِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ أَوْ مُدَّيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَوْ بَيْعِ دِينَارٍ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ بَيْعِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَرِطْلِ نُحَاسٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَرِطْلِ نُحَاسٍ فَمِثْلُ هَذِهِ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ . فَأَبُو حَنِيفَةَ يُجَوِّزُ ذَلِكَ وَالشَّافِعِيُّ يُحَرِّمُهُ . وَعَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ . وَلِمَالِكٍ تَفْصِيلٌ بَيْنَ الثُّلُثِ وَغَيْرِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 462 | ابن تيمية