السُّلْطَانُ فِي أَقْطَاعِ الْجُنْدِ : حَلَالٌ ؟ أَمْ حَرَامٌ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجاً .
وَالْجِهَةُ فِيهَا حَلَالٌ وَحَرَامٌ أَوْ فِيهَا شُبْهَةٌ فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا إذَا أَخَذَهَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَصْرِفَهَا فِي الْأُمُورِ البرانية مِثْلَ عَلَفِ دَابَّتِهِ وَالْكُلَفِ السُّلْطَانِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَإِذَا تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ بِهَا عَمَّنْ يَسْتَحِقُّهَا كَانَ ذَلِكَ حَسَناً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ إقْطَاعٌ بالأطرون وَكَانَ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَشْتَرِيَ الأطرون الصَّعَالِيكُ وَيَبِيعُوهُ كُلَّ رِطْلٍ بِثَلَاثَةِ فُلُوسٍ وَلَمَّا كَانَ زَمَانُ بيبرس جَاءَ شَخْصٌ ضَمِنَ الأطرون أَنْ لَا يَبِيعَ أَحَدٌ وَلَا يَشْتَرِيَ إلَّا مِنْ تَحْتِ يَدِ الضَّامِنِ بِثَلَاثَةِ وَعِشْرِينَ دِرْهَماً الْقِنْطَارَ فَهَلْ هُوَ حَلَالٌ ؟ أَمْ حَرَامٌ ؟
فَأَجَابَ :
مَنْ كَانَ الأطرون قَدْ أَخَذَهُ بِحَقٍّ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُكْرِهُ أَحَداً عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ وَلَا يَمْنَعَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ غَيْرِهِ ؛ بَلْ إذَا أَخَذَهُ بِحَقٍّ وَبَاعَهُ كَمَا تُبَاعُ سِلَعُ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ جَازَ .
مجموعة الفتاوى — Page 310
Contributors: ابن تيمية
P.310