الْحِكَايَاتِ الَّتِي فِيهَا الْأَمْثَالُ الْمَضْرُوبَةُ .
فَإِنَّ الْأَمْثَالَ الْمَنْظُومَةَ وَالْمَنْثُورَةَ إذَا كَانَتْ حَقّاً مُطَابِقاً فَهِيَ مِن الشِّعْرِ الَّذِي هُوَ حِكْمَةٌ وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَشْبِيهَاتٌ شَدِيدَةٌ وَتَخْيِيلَاتٌ عَظِيمَةٌ أَفَادَتْ تَأْلِيفاً وَتَنْفِيراً .
وَقَالَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
فَصْلٌ :
فِي شُرُوطِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّتِي شَرَطَهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وشارطهم بِمَحْضَرِ مِن المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ } لِأَنَّ هَذَا صَارَ إجْمَاعاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَلَالَةٍ عَلَى مَا نَقَلُوهُ وَفَهِمُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مَرْوِيَّةٌ مِنْ وُجُوهٍ مُخْتَصَرَةٍ وَمَبْسُوطَةٍ .
مِنْهَا مَا رَوَاهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 651
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٥١