Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 645

Contributors:

P.645
وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } { وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } { إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } . وَهَذِهِ الْآيَاتُ الْعَزِيزَةُ فِيهَا عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهَا بِسَبَبِ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَنْ كَانَ لَهُ عِزٌّ وَمَنَعَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَقْوَامٌ مِن المُسْلِمِينَ عِنْدَهُمْ ضَعْفُ يَقِينٍ وَإِيمَانٍ وَفِيهِمْ مُنَافِقُونَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ وَيُبْطِنُونَ الْكُفْرَ : مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ وَأَمْثَالِهِ وَكَانُوا يَخَافُونَ أَنْ تَكُونَ لِلْكُفَّارِ دَوْلَةٌ فَكَانُوا يُوَالُونَهُمْ ويباطنونهم . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } أَيْ نِفَاقٌ وَضَعْفُ إيمَانٍ { يُسَارِعُونَ فِيهِمْ }
مجموعة الفتاوى — Page 645 | ابن تيمية