بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِن المَدِينَةِ وَخَيْبَرَ وَيَنْبُعَ وَالْيَمَامَةِ وَمَخَالِيفِ هَذِهِ الْبِلَادِ ؛ وَلَمْ يُخْرِجْهُمْ مِن الشَّامِ ؛ بَلْ لَمَّا فَتَحَ الشَّامَ أَقَرَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ وَغَيْرِهِمَا كَمَا أَقَرَّهُمْ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا .
وَتُرْبَةُ الشَّامِ تُخَالِفُ تُرْبَةَ الْحِجَازِ كَمَا يُوجَدُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْمُنْحَنَى الَّذِي يُسَمَّى عَقَبَةَ الصُّوَانِ .
فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَجِدُ تِلْكَ التُّرْبَةَ مُخَالِفَةً لِهَذِهِ التُّرْبَةِ كَمَا تَخْتَلِفُ تُرْبَةُ الشَّامِ وَمِصْرَ .
فَمَا كَانَ دُونَ وَادِي الْمُنْحَنَى فَهُوَ مِن الشَّامِ : مِثْلَ مَعَانٍ .
وَأَمَّا الْعُلَى وَتَبُوكَ وَنَحْوُهُمَا : فَهُوَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 631
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٣١