تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فَصْلٌ : الْقِسْمُ الثَّانِي مِن الأَمَانَاتِ : الْأَمْوَالُ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الدُّيُونِ : { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ } . وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ : الْأَعْيَانُ وَالدُّيُونُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ : مِثْلَ رَدِّ الْوَدَائِعِ وَمَالِ الشَّرِيكِ وَالْمُوَكَّلِ وَالْمُضَارِبِ وَمَالِ الْمَوْلَى مِن اليَتِيمِ وَأَهْلِ الْوَقْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ وَفَاءُ الدُّيُونِ مِنْ أَثْمَانِ الْمَبِيعَاتِ وَبَدَلُ الْقَرْضِ وَصَدَقَاتُ النِّسَاءِ وَأُجُورُ الْمَنَافِعِ وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً } { إذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً } { وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً } { إلَّا الْمُصَلِّينَ } { الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ } { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ } { لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } إلَى قَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً } أَيْ لَا تُخَاصِمْ عَنْهُمْ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 265 | ابن تيمية