Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 70

Contributors:

P.70
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرِ اسْتَغْفِرْ لِي لَكِنْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ذَكَرَ أَنَّهُ حَنِقَ عَلَى عُمَرَ وَثَبَتَ أَنَّ أَقْوَاماً كَانُوا يسترقون وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرْقِيهِمْ . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ النَّاسَ لَمَّا أَجْدَبُوا سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ فَدَعَا اللَّهَ لَهُمْ فَسُقُوا } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ فَدَعَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا أَجْدَبْنَا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ . وَفِي السُّنَنِ { أَنَّ أَعْرَابِيّاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَهَدَتْ الْأَنْفُسُ وَجَاعَ الْعِيَالُ وَهَلَكَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْك وَبِك عَلَى اللَّهِ . فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَقَالَ : وَيْحَك إنَّ اللَّهَ لَا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ } . فَأَقَرَّهُ عَلَى قَوْلِهِ إنَّا نَسْتَشْفِعُ بِك عَلَى اللَّهِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ نَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْك ؛ لِأَنَّ الشَّافِعَ يَسْأَلُ الْمَشْفُوعَ إلَيْهِ وَالْعَبْدَ يَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَسْتَشْفِعُ إلَيْهِ وَالرَّبُّ تَعَالَى لَا يَسْأَلُ الْعَبْدَ وَلَا يَسْتَشْفِعُ بِهِ . وَأَمَّا " زِيَارَةُ الْقُبُورِ الْمَشْرُوعَةُ " فَهُوَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمَيِّتِ وَيَدْعُوَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَتِهِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
مجموعة الفتاوى — Page 70 | ابن تيمية