Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 496

Contributors:

P.496
عِنْدَ الْقَبْرِ ؛ لَكِنَّ الشَّرِيعَةَ سَدَّتْ الذَّرِيعَةَ كَمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَوَقْتَ غُرُوبِهَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي لِلَّهِ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ قَدْ نَهَى عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي لَا يُصَلِّي إلَّا لِلَّهِ وَقَالَ : { لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا } وَقَالَ : { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمِ فَهُوَ مِنْهُمْ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ غَدَا إلَى " التكروري " يَتَفَرَّجُ فَغَرِقَ . هَلْ هُوَ عَاصٍ أَمْ شَهِيدٌ ؟ ؟ . فَأَجَابَ : إنَّ قَصْدَ الذَّهَابِ إلَى هَذَا الْقَبْرِ لِلصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَالدُّعَاءِ بِهِ وَالتَّمَسُّحِ بِالْقَبْرِ وَتَقْبِيلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَوْ أَنْ يُعْمَلَ بِشَيْءِ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِن الفَوَاحِشِ وَالْخَمْرِ وَالزَّمْرِ أَوْ التَّفَرُّجِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَرُؤْيَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ : فَهُمْ عُصَاةٌ لِلَّهِ فِي هَذَا السَّفَرِ وَأَمْرُهُمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُرْجَى لَهُمْ بِالْغَرَقِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .