بْنِ شُعْبَةَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ .
وَمِنْهَا " قَبْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ " فِي الْجَزِيرَةِ وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَاتَ بِمَكَّةَ عَامَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بِالْحِلِّ ؛ لِكَوْنِهِ مِن المُهَاجِرِينَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ .
وَمِنْهَا " قَبْرُ جَابِرٍ " الَّذِي بِظَاهِرِ حَرَّانَ وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ جَابِراً تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِن الصَّحَابَةِ بِهَا .
وَمِنْهَا قَبْرٌ يُنْسَبُ إلَى " أُمِّ كُلْثُومٍ " و " رُقَيَّةَ " بِالشَّامِ وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُمَا مَاتَتَا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تَحْتَ عُثْمَانَ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ سَبَبُ اشْتِرَاكِ الْأَسْمَاءِ ؛ لَعَلَّ شَخْصاً يُسَمَّى بَاسِمِ مَنْ ذُكِرَ تُوُفِّيَ وَدُفِنَ فِي مَوْضِعٍ مِن المَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ فَظَنَّ بَعْضُ الْجُهَّالِ أَنَّهُ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 494
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٩٤