وَسُئِلَ :
هَلْ الْمَشَاهِدُ الْمُسَمَّاةُ بِاسْمِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَحِيحَةٌ أَمْ لَا ؟ وَأَيْنَ ثَبَتَ قَبْرُ عَلِيٍّ ؟ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا هَذِهِ الْمَشَاهِدُ الْمَشْهُورَةُ فَمِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ قَطْعاً : مِثْلُ الْمَشْهَدِ الَّذِي بِظَاهِرِ دِمَشْقَ الْمُضَافِ إلَى أبي بْنِ كَعْبٍ " .
وَالْمَشْهَدِ الَّذِي بِظَاهِرِهَا الْمُضَافِ إلَى أُوَيْسٍ القرني " وَالْمَشْهَدِ الَّذِي بِمِصْرِ الْمُضَافِ إلَى الْحُسَيْنِ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِن المَشَاهِدِ الَّتِي يَطُولُ ذِكْرُهَا بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَسَائِرِ الْأَمْصَارِ حَتَّى قَالَ طَائِفَةٌ مِن العُلَمَاءِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ : كُلُّ هَذِهِ الْقُبُورِ الْمُضَافَةِ إلَى الْأَنْبِيَاءِ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَثْبَتَ غَيْرُهُ أَيْضاً قَبْرَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَأَمَّا " مَشْهَدُ عَلِيٍّ " فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَبْرَهُ ؛ بَلْ قَدْ قِيلَ : إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا أُظْهِرَ بَعْدَ نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ مَوْتِ عَلِيٍّ فِي إمَارَةِ بَنِي بويه وَذَكَرُوا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ حِكَايَةٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 446
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤٦