Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 38

Contributors:

P.38
الْأَنْبِيَاءِ وَلَا قُبُورُ الصَّالِحِينَ . وَلَوْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ حَقّاً لَكَانَ مَدْفِنُ كُلِّ نَبِيٍّ بَلْ وَكُلُّ صَالِحٍ أَفْضَلَ مِن المَسَاجِدِ الَّتِي هِيَ بُيُوتُ اللَّهِ فَيَكُونُ بُيُوتُ الْمَخْلُوقِينَ أَفْضَلَ مِنْ بُيُوتِ الْخَالِقِ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَهَذَا قَوْلٌ مُبْتَدَعٌ فِي الدِّينِ مُخَالِفٌ لِأُصُولِ الْإِسْلَامِ . وَسُئِلَ أَيْضاً : عَنْ رَجُلَيْنِ تَجَادَلَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إنَّ تُرْبَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِن السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَقَالَ الْآخَرُ : الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ . فَمَعَ مَنْ الصَّوَابُ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا نَفْسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ . وَأَمَّا نَفْسُ التُّرَابِ فَلَيْسَ هُوَ أَفْضَلَ مِن الكَعْبَةِ البيت الْحَرَامِ بَلْ الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَلَا يُعْرَفُ أَحَدٌ مِن العُلَمَاءِ فَضَّلَ تُرَابَ الْقَبْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلَيْهِ وَلَا وَافَقَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — Page 38 | ابن تيمية