تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عَنْ مَا يَخْلِطُهُ بِهِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَالْكَذِبِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَجْهَلُونَ دِينَهُ وَيُحْدِثُونَ فِي دِينِهِ مِن البِدَعِ مَا يُضَاهِي بِدَعَ الْمُشْرِكِينَ وَيَنْتَقِصُونَ شَرِيعَتَهُ وَسُنَّتَهُ وَمَا بُعِثَ بِهِ مِن التَّوْحِيدِ فَفِي تَنْقِيصِ دِينِهِ وَسُنَّتِهِ وَشَرِيعَتِهِ مِن التَّنَقُّصِ لَهُ وَالطَّعْنِ عَلَيْهِ مَا يَسْتَحِقُّ فَاعِلُهُ عُقُوبَةً مِثْلَهُ . فَوُلَاةُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَحَقُّ بِنَصْرِ اللَّه وَرَسُولِهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ وَإِعْلَاءِ دِينِ اللَّهِ وَإِظْهَارِ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الشَّرَائِعِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ وَأَفْضَلَ النَّبِيِّينَ وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ يُعْبَدَ بِمَا أَمَرَ وَشَرَعَ لَا يُعْبَدَ بِالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ . وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَمَا يَرْجُونَهُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ إنَّمَا هُوَ بِاتِّبَاعِهِمْ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصْرِ مَا جَاءَ بِهِ مِن الحَقِّ . وَقَدْ طَلَبَ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَسَدَّدَهُ الْمَقْصُودَ بِمَا كَتَبْته . وَالْمَقْصُودُ طَاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً . وَلَا تَكُونَ الْعِبَادَةُ إلَّا بِشَرِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ ؛ أَوْ نَدَبَ إلَيْهِ كَقِيَامِ اللَّيْلِ