تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
خِلَافَ الْفُقَهَاءِ وَمَالَ فِيهَا إلَى بَعْضِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ ؟ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ وَتَعَاقُبِ الدُّهُورِ . وَهَلْ ذَلِكَ مَحْمُولٌ مِن القَادِحِ إلَّا عَلَى امْتِطَاءِ نِضْوِ الْهَوَى الْمُفْضِي بِصَاحِبِهِ إلَى التَّوَى فَإِنَّ مَنْ يَقْتَبِسُ مِنْ فَوَائِدِهِ وَيَلْتَقِطُ مِنْ فَرَائِدِهِ لَحَقِيقٌ بِالتَّعْظِيمِ وَخَلِيقٌ بِالتَّكْرِيمِ : مِمَّنْ لَهُ الْفَهْمُ السَّلِيمُ وَالذِّهْنُ الْمُسْتَقِيمُ . وَهَلْ حُكْمُ الْمُظَاهِرِ عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ إلَّا كَمَا قِيلَ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ : الشَّعِيرُ يُؤْكَلُ وَيُذَمُّ . وَقَوْلِ الشَّاعِرِ :
جَزَى بَنُوهُ أَبَا الْغَيْلَانِ عَنْ كِبَرٍ * وَحُسْنِ فِعْلٍ كَمَا يُجْزَى سِنِمَّارُ وَقَوْلِ غَيْرِهِ : وَحَدِيثٌ أَلَذُّهُ وَهُوَ مِمَّا * يُنْعِتُ النَّاعِتُونَ يُوزَنُ وَزْناً مَنْطِقٌ رَائِعٌ وَيُلْحِنُ أَحْيَاناً * وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْناً
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }
مجموعة الفتاوى — صفحة 203 | ابن تيمية