مَنْ كَفَّرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَبِيحاً ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ وَإِلَّا فَهُوَ فَاسِقٌ .
يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ إذَا رُفِعَ أَمْرُهُ إلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّبَهُ وَيُعَزِّرَهُ بِمَا يَكُونُ رَادِعاً لِأَمْثَالِهِ فَإِنْ تُرِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَهُوَ آثِمٌ .
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ الْخَادِمُ لِلطَّائِفَةِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَدْرَسَةِ الشَّرِيفَةِ المستنصرية .
رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُنْشِئِهَا .
وَأَجَابَ غَيْرُهُ فَقَالَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ .
وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ .
مَا ذَكَرَهُ مَوْلَانَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ جَامِعُ الْفَضَائِلِ وَالْفَوَائِدِ بَحْرُ الْعُلُومِ وَمَنْشَأُ الْفَضْلِ جَمَالُ الدِّينِ كَاتِبُ خَطِّهِ إمَامُ خَطِّي هَذَا جَمَّلَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِ سَوَابِغَ الْإِنْعَامِ أَتَى فِيهِ بِالْحَقِّ الْجَلِيِّ الْوَاضِحِ وَأَعْرَضَ فِيهِ عَنْ إغْضَاءِ الْمَشَايِخِ إذْ السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ اللَّذَانِ تَقَدَّمَاهُ لَا يَخْفَى عَلَى ذِي فِطْنَة وَعَقْلٍ أَنَّهُ أَتَى فِي الْجَوَابِ الْمُطَابِقِ لِلسُّؤَالِ بِحِكَايَةِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوهُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَعْتَرِضَهُ مُعْتَرِضٌ فِي نَقْلِهِ فَيُبْرِزَهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 199
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩٩