پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 267

پدیدآورندگان:

ص۲۶۷
فَصْلٌ : وَأَمَّا كَثْرَةُ الِاعْتِمَارِ فِي رَمَضَانَ لِلْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ فَهُنَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ مُرَتَّبَةٍ : أَحَدُهَا : الِاعْتِمَارُ فِي الْعَامِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ ثُمَّ الِاعْتِمَارُ لِغَيْرِ الْمَكِّيِّ ثُمَّ كَثْرَةُ الِاعْتِمَارِ لِلْمَكِّيِّ . فَأَمَّا " كَثْرَةُ الِاعْتِمَارِ الْمَشْرُوعِ " : كَاَلَّذِي يَقْدَمُ مِنْ دويرة أَهْلِهِ فَيَحْرِمُ مِن المِيقَاتِ بِعُمْرَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَفْعَلُونَ وَهَذِهِ مِن العُمْرَةِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَهُمْ فَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ عُمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَرِهَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ : مِنْهُمْ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِين وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِي : مَا كَانُوا يَعْتَمِرُونَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَمْ يَكُونُوا يَعْتَمِرُونَ إلَّا عُمْرَةً وَاحِدَةً لَمْ يَعْتَمِرُوا فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ فَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا فَعَلُوهُ كَالْإِحْرَامِ مِنْ فَوْقِ الْمِيقَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَلِأَنَّهُ { في كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ } وَقَدْ دَلَّ
مجموعة الفتاوى — صفحه 267 | ابن تيمية