پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 213

پدیدآورندگان:

ص۲۱۳
إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ كَمَا يُصَلِّي الْمُتَطَوِّعُ فِي السَّفَرِ وَكَصَلَاةِ الْخَوْفِ رَاكِباً فَإِنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ وَلَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْبَيْتِ . وَأَيْضاً فَالنَّظَرُ إلَى الْبَيْتِ عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَيْتِ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ وَلَا غَيْرُهَا . ثُمَّ هُنَاكَ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا الْمَسْجِدُ وَلَمْ تَكُنْ الطَّهَارَةُ شَرْطاً فِيهَا كَالِاعْتِكَافِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } فَلَيْسَ إلْحَاقُ الطَّائِفِ بِالرَّاكِعِ السَّاجِدِ بِأَوْلَى مِن الحَاقِهِ بِالْعَاكِفِ بَلْ بِالْعَاكِفِ أَشْبَهُ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ شَرْطٌ فِي الطَّوَافِ وَالْعُكُوفِ وَلَيْسَ شَرْطاً فِي الصَّلَاةِ . فَإِنْ قِيلَ : الطَّائِفُ لَا بُدَّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِطَهَارَةِ . قِيلَ : وُجُوبُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِيهِ نِزَاعٌ وَإِذَا قُدِّرَ وُجُوبُهُمَا لَمْ تَجِبْ فِيهِمَا الْمُوَالَاةُ وَلَيْسَ اتِّصَالُهُمَا بِالطَّوَافِ بِأَعْظَمَ مِنْ اتِّصَالِ الصَّلَاةِ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ خَطَبَ مُحْدِثاً ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ جَازَ فَلَأَنْ يَجُوزَ أَنْ يَطُوفَ مُحْدِثاً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهَذَا كَثِيرٌ مَا يُبْتَلَى بِهِ الْإِنْسَانُ إذَا نَسِيَ الطَّهَارَةَ فِي الْخُطْبَةِ وَالطَّوَافِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّيَ وَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا خَطَبَ وَهُوَ جُنُبٌ جَازَ . وَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ شَرْطاً : يَبْقَى الْأَمْرُ دَائِراً بَيْنَ أَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحه 213 | ابن تيمية