پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَاَلَّذِينَ حَرَّمُوا عَلَيْهَا الْقِرَاءَةَ كَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيِّ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ تَنَازَعُوا فِي إبَاحَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لَهَا وَلِلنُّفَسَاءِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : إبَاحَتُهَا لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَقَالَ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَد . وَالثَّانِي : مَنْعُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ . وَالثَّالِثُ : إبَاحَتُهَا لِلنُّفَسَاءِ دُونَ الْحَائِضِ . اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ مِنْهُمَا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِمَجْمُوعِهِمَا بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَحْرُمْ فَإِنْ كَانَ تَحْرِيمُهُ لِلْأَوَّلِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَإِنَّ لُبْثَهَا فِي الْمَسْجِدِ لِضَرُورَةِ جَائِزٌ كَمَا لَوْ خَافَتْ مَنْ يَقْتُلُهَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ الْمَسْجِدَ أَوْ كَانَ الْبَرْدُ شَدِيداً أَوْ لَيْسَ لَهَا مَأْوًى إلَّا الْمَسْجِدَ . وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ { عن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِن المَسْجِدِ فَقُلْت : إنِّي حَائِضٌ