تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَبِالْإِحْسَانِ إلَى خَلْقِ اللَّهِ . فَقَالَ تَعَالَى : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً } . وَجَعَلَ دِينَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ : إسْلَامٌ ثُمَّ إيمَانٌ ثُمَّ إحْسَانٌ . وَجَعَلَ الْإِسْلَامَ مَبْنِيّاً عَلَى أَرْكَانٍ خَمْسَةٍ : وَمِنْ آكَدِهَا الصَّلَاةُ " وَهِيَ خَمْسَةُ فُرُوضٍ وَقَرَنَ مَعَهَا الزَّكَاةَ فَمِنْ آكَدِ الْعِبَادَاتِ الصَّلَاةُ وَتَلِيهَا الزَّكَاةُ فَفِي الصَّلَاةِ عِبَادَتُهُ وَفِي الزَّكَاةِ الْإِحْسَانُ إلَى خَلْقِهِ فَكَرَّرَ فَرْضَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ آيَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا قَرَنَ مَعَهَا الزَّكَاةَ . مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } وَقَالَ : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } وَقَالَ : { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ " { أَنَّ جِبْرِيلَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْإِسْلَامِ