وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إنَّ الْمُزَارَعَةَ بَاطِلَةٌ فَعِنْدَهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُقْطِعُ إلَّا أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَالزَّرْعُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْبَذْرِ الْعَامِلِ وَحِينَئِذٍ فَالْعُشْرُ كُلُّهُ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُقْطِعُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْمُغَلِّ مُقَاسَمَةً وَيَجْعَلَ الْعُشْرَ كُلَّهُ عَلَى صَاحِبِ النِّصْفِ الْآخَرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ إنْسَانٍ لَهُ إقْطَاعٌ مِن السُّلْطَانِ ؛ فَهَلْ الْحَاصِلُ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْإِقْطَاعِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ مَا يَنْبُتُ عَلَى مِلْكِهِ فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُقْطَعاً أَوْ مُسْتَأْجِراً أَوْ مَالِكاً أَوْ مُسْتَعِيراً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ نَصِيبِ الْعَامِلِ فِي الْمَزْرَعَةِ : هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ : فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ
مجموعة الفتاوى — صفحة 59
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٩