Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 56

Contributors:

P.56
وَسُئِلَ : عَمَّنْ كَانَتْ لَهُ أَشْجَارُ أَعْنَابٍ لَا يَصِيرُ زَبِيباً وَلَا يَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ إلَى الْجِذَاذِ كَيْفَ يُخْرَجُ عُشْرُهُ رَطْباً ؟ أَوْ يَابِساً ؟ وَإِنْ أَخْرَجَ يَابِساً أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِ ثَمَرِ بُسْتَانِهِ . فَأَجَابَ : أَمَّا الْعِنَبُ الَّذِي لَا يَصِيرُ زَبِيباً : فَإِذَا أَخْرَجَ عَنْهُ زَبِيباً بِقَدْرِ عُشْرِهِ لَوْ كَانَ يَصِيرُ زَبِيباً جَازَ وَهُوَ أَفْضَلُ وَأَجْزَأَهُ ذَلِكَ بِلَا رَيْبٍ وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ الْإِخْرَاجُ مَنْ عَيْنِ الْمَالِ لَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَا غَيْرِهَا بَلْ مَنْ كَانَ مَعَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ عَرَضُ تِجَارَةٍ أَوْ لَهُ حَبٌّ أَوْ ثَمَرٌ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ مَاشِيَةٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ " وَأَخْرَجَ مِقْدَارَ الْوَاجِبِ الْمَنْصُوصِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَالِ أَجْزَأَهُ فَكَيْفَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ . وَإِنْ أَخْرَجَ الْعُشْرَ عِنَباً فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد : أَحَدُهُمَا : وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ . وَالثَّانِي : يُجْزِئُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ أَظْهَرُ .
مجموعة الفتاوى — Page 56 | ابن تيمية