Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 48

Contributors:

P.48
وَأَضْعَفُ الْأَقْوَالِ : مَنْ يُوجِبُهَا لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ حَتَّى مَعَ الْعَجْزِ عَنْ قَبْضِهِ فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ بَاطِلٌ فَأَمَّا أَنْ يَجِبَ لَهُمْ مَا يَأْخُذُونَهُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ فَهَذَا مُمْتَنِعٌ فِي الشَّرِيعَةِ ثُمَّ إذَا طَالَ الزَّمَانُ كَانَتْ الزَّكَاةُ أَكْثَرَ مِن المَالِ . ثُمَّ إذَا نَقَصَ النِّصَابَ وَقِيلَ : إنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عَيْنِ النِّصَابِ لَمْ يُعْلَمْ الْوَاجِبُ إلَّا بِحِسَابٍ طَوِيلٍ يَمْتَنِعُ إتْيَانُ الشَّرِيعَةِ بِهِ . وَأَقْرَبُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ مَنْ لَا يُوجِبُ فِيهِ شَيْئاً بِحَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَوْ يُوجِبُ فِيهِ زَكَاةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْقَبْضِ فَهَذَا الْقَوْلُ لَهُ وَجْهٌ وَهَذَا وَجْهٌ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٌ وَكِلَاهُمَا قِيل بِهِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ لَهُ جِمَالٌ وَيَشْتَرِي لَهَا أَيَّامَ الرَّعْيِ مَرْعًى هَلْ فِيهَا زَكَاةٌ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا كَانَتْ رَاعِيَةً أَكْثَرَ الْعَامِ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةً فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا هَذَا أَظْهَرُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
مجموعة الفتاوى — Page 48 | ابن تيمية