تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فِي الْمَنَامِ لَا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَأَمَّا إذَا استقاء فَالْقَيْءُ يُخْرِجُ مَا يَتَغَذَّى بِهِ مِن الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الْمُسْتَحِيلِ فِي الْمَعِدَةِ وَكَذَلِكَ الِاسْتِمْنَاءُ مَعَ مَا فِيهِ مِن الشَّهْوَةِ فَهُوَ يُخْرِجُ الْمَنِيَّ الَّذِي هُوَ مُسْتَحِيلٌ فِي الْمَعِدَةِ عَنْ الدَّمِ فَهُوَ يُخْرِجُ الدَّمَ الَّذِي يَتَغَذَّى بِهِ وَلِهَذَا كَانَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ إذَا أَفْرَطَ فِيهِ يَضُرُّ الْإِنْسَانَ وَيَخْرُجُ أَحْمَرَ . وَالدَّمُ الَّذِي يَخْرُجُ بِالْحَيْضِ فِيهِ خُرُوجُ الدَّمِ وَالْحَائِضُ يُمْكِنُهَا أَنْ تَصُومَ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الدَّمِ فِي حَالٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا دَمُهَا فَكَانَ صَوْمُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ صَوْماً مُعْتَدِلاً لَا يَخْرُجُ فِيهِ الدَّمُ الَّذِي يُقَوِّي الْبَدَنَ الَّذِي هُوَ مَادَّتُهُ وَصَوْمُهَا فِي الْحَيْضِ يُوجِبُ أَنْ يَخْرُجَ فِيهِ دَمُهَا الَّذِي هُوَ مَادَّتُهَا وَيُوجِبُ نُقْصَانَ بَدَنِهَا وَضِعْفَهَا وَخُرُوجَ صَوْمِهَا عَنْ الِاعْتِدَالِ فَأُمِرَتْ أَنْ تَصُومَ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الْحَيْضِ . بِخِلَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ ؛ فَإِنَّ الِاسْتِحَاضَةَ تَعُمُّ أَوْقَاتَ الزَّمَانِ وَلَيْسَ لَهَا وَقْتٌ تُؤْمَرُ فِيهِ بِالصَّوْمِ وَكَانَ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ : كَذَرْعِ الْقَيْءِ وَخُرُوجِ الدَّمِ بِالْجِرَاحِ وَالدَّمَامِلِ وَالِاحْتِلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُحَدَّدٌ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ . فَلَمْ يُجْعَلْ هَذَا مُنَافِياً لِلصَّوْمِ كَدَمِ الْحَيْضِ .