وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدٍ مُرْسَلاً .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قُلْت لِإِسْمَاعِيلَ : عَنْ أَبِيهِ ؟ قَالَ : لَا .
وَقَدْ صَحَّحَ أَحْمَد الْمُسْنَدَ .
وَقَالَ فِي حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ حَدِيثُ سَعْدٍ { الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا } قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : أَرَدْنَا أَنْ يَقُولَ عَنْ أَبِيهِ فَأَبَى .
قَالَ أَحْمَد : هَذَا عَنْ إسْمَاعِيلَ كَانَ يُسْنِدُهُ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً لَا يُسْنِدُهُ .
وَرَوَاهُ زَائِدَةُ عَنْ أَبِيهِ قِيلَ لَهُ : إنَّ وَكِيعاً .
قَدْ رَوَاهُ وَيَحْيَى يَقُولُ : مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : زَائِدَةُ قَدْ رَوَاهُ .
وَقَالَ أَيْضاً : قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَابْنُ بِشْرٍ وَزَائِدَةُ وَغَيْرُهُمْ .
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ بَيَانٌ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثِّقَات فَهِيَ مَقْبُولَةٌ .
وَأَنَّ الَّذِينَ حَدَّثُوا عَنْهُ كَانَ تَارَةً يَذْكُرُهَا وَتَارَةً يَتْرُكُهَا .
وَقَدْ رُوِيَ مَا يُفَسِّرُهُ : فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ وَكِيعٌ بِالْعَشْرِ الْأَصَابِعِ مَرَّتَيْنِ وَخَنَّسَ وَاحِدَةً الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ } .
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُسْتَفِيضَةُ الْمُتَلَقَّاةُ بِالْقَبُولِ دَلَّتْ عَلَى أُمُورٍ .
أَحَدُهَا أَنَّ قَوْلَهُ : { إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ } هُوَ خَبَرٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 164
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٤