Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 15

Contributors:

P.15
نِصَاباً ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ مَلَكَ نِصَاباً بَنَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حَوْلِهِ وَرِبْحُ الْمَالِ مَضْمُومٌ إلَى أَصْلِهِ يُزَكِّي الرِّبْحَ لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ نِصَاباً عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ دُونَ النِّصَابِ فَتَمَّ عِنْدَ الْحَوْلِ نِصَاباً بِرِبْحِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَرَضٌ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ مَلَكَ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ . فَصْلٌ : وَأَمَّا الْعُرُوضُ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ فِي الْعُرُوضِ الَّتِي يُرَادُ بِهَا التِّجَارَةُ الزَّكَاةَ إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ : رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ وَالْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَمَيْمُونُ بْنُ مهران وطاوس والنَّخَعِي وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٌ ودَاوُد : لَا زَكَاةَ فِيهَا . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ { سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِمَّا نُعِدُّهُ لِلْبَيْعِ } . وَرُوِيَ عَنْ حَمَاسٍ قَالَ : مَرَّ بِي عُمَرَ فَقَالَ : أَدِّ زَكَاةَ مَالِك فَقُلْت : مَالِي إلَّا جِعَابٌ وَأُدْمٌ فَقَالَ قَوِّمْهَا ثُمَّ أَدِّ زَكَاتَهَا . وَاشْتَهَرَتْ الْقِصَّةُ بِلَا مُنْكِرٍ فَهِيَ إجْمَاعٌ .