وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ .
وَجَعَلَهُ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ .
وَأَمَرَنَا بِالِاعْتِصَامِ بِهِ إذْ هُوَ حَبْلُهُ الَّذِي هُوَ أَثْبَتُ الْأَسْبَابِ وَهَدَانَا بِهِ إلَى سُبُلِ الْهُدَى وَمَنَاهِجِ الصَّوَابِ وَأَخْبَرَ فِيهِ أَنَّهُ : { جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ } .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الْأَرْبَابِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَالْحِكْمَةِ وَفَصْلِ الْخِطَابِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً بَعْدُ إلَى يَوْمِ الْمَآبِ .
أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْمَلَ لَنَا دِينَنَا وَأَتَمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَهُ وَرَضِيَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً وَأَمَرَنَا أَنْ نَتَّبِعَ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ وَلَا نَتَّبِعَ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِنَا عَنْ سَبِيلِهِ وَجَعَلَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ خَاتِمَةَ وَصَايَاهُ الْعَشْرِ الَّتِي هِيَ جَوَامِعُ الشَّرَائِعِ الَّتِي تُضَاهِي الْكَلِمَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 126
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٦