Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 381

Contributors:

P.381
مَا نَقَصَ مِنْ عُمُرِهِ زَادَ فِي عُمُرِك فَغَيْرُ مُسْتَحَبٍّ بَلْ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِمَا يَنْفَعُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عَزَاك وَغَفَرَ لِمَيِّتِك . وَأَمَّا نَقْصُ الْعُمُرِ وَزِيَادَتُهُ فَمِن النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : إنَّهُ لَا يَجُوزُ بِحَالِ وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ عَلَى زِيَادَةِ الْبَرَكَةِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَحْصُلُ نَقْصٌ وَزِيَادَةٌ عَمَّا كُتِبَ فِي صُحُفِ الْمَلَائِكَةِ . وَأَمَّا عِلْمُ اللَّهِ الْقَدِيمُ فَلَا يَتَغَيَّرُ . وَأَمَّا اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ : فَهَلْ يُغَيَّرُ مَا فِيهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَعَلَى هَذَا يَتَّفِقُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ مِن النُّصُوصِ . وَأَمَّا صَنْعَةُ الطَّعَامِ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ فَمُسْتَحَبَّةٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ } لَكِنْ إنَّمَا يَطِيبُ إذَا كَانَ بِطِيبِ نَفْسِ الْمُهْدِي وَكَانَ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مُكَافَأَةً عَنْ مَعْرُوفٍ مِثْلِهِ فَإِنْ عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاحٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُهُ فَلَا بَأْسَ بِتَنَاوُلِ الْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ مِثْلَ تَأْلِيفِ الْقُلُوبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — Page 381 | ابن تيمية