مِنْ صَوْتِ الْإِقَامَةِ لِأَنَّ هَذَا الْمَزِيدَ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِ فَأَشْبَهَ حَذْفَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ .
وَأَمَّا الْكَلِمَاتُ الْأُصُولُ فَلَمْ يُحْذَفْ مِنْهَا شَيْءٌ .
وَهَكَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَغَيْرِهِمَا تَطْوِيلُ أَوَّلِ الْعِبَادَةِ عَلَى آخِرِهَا ؛ لِأَسْبَابٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ .
وَكَمَا جَمَعَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ فِي الْأَذَانِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي تَكْبِيرِ الْأَشْرَافِ فَكَانَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِذَا عَلَا شَرْفاً فِي غَزْوَةٍ أَوْ حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ ثَلَاثاً .
وَيَقُولُ : { لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ } يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً .
وَهَذَا فِي الصِّحَاحِ وَكَذَلِكَ عَلَى الدَّابَّةِ كَبَّرَ ثَلَاثاً وَهَلَّلَ ثَلَاثاً فَجَمَعَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ .
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِي فِيهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَدِيُّ مَا يَفِرُّك ؟ أَيَفِرُّك أَنْ يُقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَهَلْ تَعْلَمُ مَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ يَا عَدِيُّ مَا يَفِرُّك أَيَفِرُّك أَنْ يُقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِن اللَّهِ } فَقَرَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 233
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۲۳۳