پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 232

پدیدآورندگان:

ص۲۳۲
وَقَالَ : { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } { وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } وَالْآثَارُ فِي اقْتِرَانِهِمَا كَثِيرَةٌ . وَأَمَّا التَّهْلِيلُ فَهُوَ قَرِينُ التَّكْبِيرِ كَمَا فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ بَعْدَ دُعَاءِ الْعِبَادِ إلَى الصَّلَاةِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . وَهُوَ ذِكْرٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي وَسَطِهِ دُعَاءُ الْخَلْقِ إلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ . فَالصَّلَاةُ هِيَ الْعَمَلُ . وَالْفَلَاحُ هُوَ ثَوَابُ الْعَمَلِ لَكِنْ جُعِلَ التَّكْبِيرُ شَفْعاً وَالتَّشَهُّدُ وِتْراً فَمَعَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ شَهَادَةٌ ؛ وَجُعِلَ أَوَّلُهُ مُضَاعَفاً عَلَى آخِرِهِ فَفِي أَوَّلِ الْأَذَانِ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَيَتَشَهَّدُ مَرَّتَيْنِ وَالشَّهَادَتَانِ جَمِيعاً بِاسْمِ الشَّهَادَةِ وَفِي آخِرِهِ التَّكْبِيرُ مَرَّتَانِ فَقَطْ مَعَ التَّهْلِيلِ الَّذِي لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَلَا الشَّهَادَةِ الْأُخْرَى . وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْزِلَةِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِن الصَّلَاةِ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَإِنَّ الْأُولَيَيْنِ فُضِّلَتَا بِقِرَاءَةِ السُّورَةِ وَبِالْجَهْرِ فِي الْقِرَاءَةِ فَحَصَلَ الْفَضْلُ فِي قَدْرِ الْقِرَاءَةِ وَوَصْفِهَا كَمَا أَنَّ الشَّطْرَ الْأَوَّلَ مِن الأَذَانِ فُضِّلَ فِي قَدْرِ الذِّكْرِ وَفِي وَصْفِهِ لَكِنَّ الْوَصْفَ هُنَا كَوْنُ التَّوْحِيدِ قُرِنَ بِهِ لَفْظُ أَشْهَدُ وَلِهَذَا حُذِفَ فِي الْإِقَامَةِ عِنْدَ مَنْ يَخْتَارُ إيتَارَهَا وَهِيَ إقَامَةُ بِلَالٍ - مَا فَضَلَ بِهِ مِن القَدْرِ كَمَا يَخْفِضُ