پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 205

پدیدآورندگان:

ص۲۰۵
أَنْ يَتُوبَ مِن ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ . وَإِنَّمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَتِهِ . فَعِنْدَ مَالِكٍ يُكْرَهُ أَنْ يُقْرَأَ بِالسَّجْدَةِ فِي الْجَهْرِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْعِشَاءِ ب‍ { إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } } وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ { ألم } { تَنْزِيلُ } و { هَلْ أَتَى } } . وَعِنْدَ مَالِكٍ يُكْرَهُ أَنْ يَقْصِدَ سُورَةً بِعَيْنِهَا . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فَيَسْتَحِبُّونَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِثْلَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الْجُمُعَةِ . وَالذَّارِيَاتُ وَاقْتَرَبَتْ فِي الْعِيدِ ، وَ ( ألم ، تَنْزِيلُ ) وَ ( هَلْ أَتَى ) فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ . لَكِنْ هُنَا مَسْأَلَتَانِ نَافِعَتَانِ : ( إحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِسُورَةٍ فِيهَا سَجْدَةٌ أُخْرَى بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ فَلَيْسَ الِاسْتِحْبَابُ لِأَجْلِ السَّجْدَةِ بَلْ لِلسُّورَتَيْنِ وَالسَّجْدَةُ جَاءَتْ اتِّفَاقاً فَإِنَّ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِيهِمَا ذِكْرُ مَا يَكُونُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِن الْخَلْقِ وَالْبَعْثِ . ( الثَّانِيَةُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا بِحَيْثُ يَتَوَهَّمُ الْجُهَّالُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَأَنَّ تَارِكَهَا مُسِيءٌ بَلْ يَنْبَغِي تَرْكُهَا أَحْيَاناً لِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 205 | ابن تيمية