جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ .
وَسَوَاءٌ قِيلَ : إنَّهُ عَامٌّ لِلْأُمَّةِ أَوْ مَخْصُوصٌ بِالرَّسُولِ فَقَدْ سَقَطَ الْقِيَامُ عَنْ الْمَأْمُومِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَالسُّجُودُ لَا يَسْقُطُ لَا عَنْ قَائِمٍ وَلَا قَاعِدٍ وَالْمَرِيضُ إذَا عَجَزَ عَنْ إيمَائِهِ أَتَى مِنْهُ بِقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَهُوَ الْإِيمَاءُ بِرَأْسِهِ وَهُوَ سُجُودُ مِثْلِهِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يُومِئُ بِطَرَفِهِ فَجَعَلُوا إيمَاءَهُ بِطَرَفِهِ هُوَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ فَلَمْ يُسْقِطُوهُ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَلَا تَصِحُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ فِي الدَّلِيلِ ؛ لِأَنَّ الْإِيمَاءَ بِالْعَيْنِ لَيْسَ مِن أَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَلَا يَتَمَيَّزُ فِيهِ الرُّكُوعُ عَنْ السُّجُودِ وَلَا الْقِيَامُ عَنْ الْقُعُودِ بَلْ هُوَ مِن نَوْعِ الْعَبَثِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ تَعَالَى .
وَأَمَّا الْإِيمَاءُ .
بِالرَّأْسِ : فَهُوَ خَفْضُهُ وَهَذَا بَعْضُ مَا أُمِرَ بِهِ الْمُصَلِّي وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ : { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ مِن السُّجُودِ إلَّا
مجموعة الفتاوى — صفحة 72
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٢