وَسُئِلَ :
أَيُّمَا أَفْضَلُ قَارِئُ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ أَوْ الْعَابِدُ ؟ .
فَأَجَابَ :
إنْ كَانَ الْعَابِدُ يَعْبُدُ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ يَكُونُ شَرّاً مِن الْعَالِمِ الْفَاسِقِ وَقَدْ يَكُونُ الْعَالِمُ الْفَاسِقُ شَرّاً مِنْهُ .
وَإِنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِعِلْمِ فَيُؤَدِّي الْوَاجِبَاتِ وَيَتْرُكُ الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ خَيْرٌ مِن الْفَاسِقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَالِمِ الْفَاسِقِ حَسَنَاتٌ تَفْضُلُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ بِحَيْثُ يَفْضُلُ لَهُ مِنْهَا أَكْثَرُ مِن حَسَنَاتِ ذَلِكَ الْعَابِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
أَيُّمَا أَفْضَلُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ ؟ أَوْ صَلَاةُ النَّفْلِ ؟ وَهَلْ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الصَّلَاةِ غَيْرَ الْفَرْضِ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
مَنْ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعاً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْراً يَشْغَلُهُمْ بِهِ ؛ { فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 61
مساهمون: ابن تيمية
ص٦١