تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الْبِدَعِ فَقَدْ يُقْتَلُ لِكَفِّ ضَرَرِهِ عَنْ النَّاسِ كَمَا يُقْتَلُ الْمُحَارِبُ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كُفْراً فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أُمِرَ بِقَتْلِهِ يَكُونُ قَتْلُهُ لِرِدَّتِهِ وَعَلَى هَذَا قُتِلَ غَيْلَانُ الْقَدَرِيُّ وَغَيْرُهُ قَدْ يَكُونُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ . وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِنَّمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهَا تَنْبِيهاً . فَصْلٌ : وَأَمَّا مَنْ لَا يُقِيمُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فَلَا يُصَلِّي خَلْفَهُ إلَّا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فَلَا يُصَلِّي خَلْفَ الْأَلْثَغِ الَّذِي يُبَدِّلُ حَرْفاً بِحَرْفِ إلَّا حَرْفَ الضَّادِ إذَا أَخْرَجَهُ مِن طَرَفِ الْفَمِ كَمَا هُوَ عَادَةُ كَثِيرٍ مِن النَّاسِ فَهَذَا فِيهِ وَجْهَانِ : مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَبْدَلَ حَرْفاً بِحَرْفِ ؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ الضَّادِ الشِّدْقُ وَمَخْرَجَ الظَّاءِ طَرَفُ الْأَسْنَانِ . فَإِذَا قَالَ ( وَلَا الظَّالِّينَ ) كَانَ مَعْنَاهُ ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تَصِحُّ وَهَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّ الْحَرْفَيْنِ فِي السَّمْعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَحِسُّ أَحَدِهِمَا مِن جِنْسِ حِسِّ الْآخَرِ لِتَشَابُهِ الْمَخْرَجَيْنِ . وَالْقَارِئُ إنَّمَا يَقْصِدُ الضَّلَالَ الْمُخَالِفَ لِلْهُدَى وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُهُ الْمُسْتَمِعُ فَأَمَّا الْمَعْنَى الْمَأْخُوذُ مِن ظَلَّ فَلَا يَخْطِرُ بِبَالِ أَحَدٍ وَهَذَا بِخِلَافِ الْحَرْفَيْنِ