Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 334

Contributors:

P.334
وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ أَيْضاً أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ رَكْعَةٍ لَزِمَهَا الْعَصْرُ وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ رَكْعَةٍ لَزِمَهَا الْعِشَاءُ وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ بِأَقَلَّ مِن مِقْدَارِ رَكْعَةٍ لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ . وَأَمَّا الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ : فَهَلْ يَلْزَمُهَا بِذَلِكَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ ؟ فَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِيمَا تَلْزَمُ بِهِ الصَّلَاةُ الْأُولَى عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : تَجِبُ بِمَا تَجِبُ بِهِ الثَّانِيَةُ وَهَلْ هُوَ رَكْعَةٌ ؟ أَوْ تَكْبِيرَةٌ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : وَالثَّانِي لَا تَجِبُ إلَّا بِأَنْ تُدْرَكَ زَمَناً يَتَّسِعُ لِفِعْلِهَا وَهُوَ أَصَحُّ . وَقَرِيبٌ مِن هَذَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا الْوَقْتُ وَهِيَ طَاهِرَةٌ ثُمَّ حَاضَتْ هَلْ يَلْزَمُهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُهَا كَمَا يَقُولُهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ . وَالثَّانِي يَلْزَمُهَا كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد .
مجموعة الفتاوى — Page 334 | ابن تيمية