تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
السُّجُودَ الَّذِي يُجْبَرُ بِهِ الصَّلَاةُ . وَيُقَالُ : مِن السُّجُودِ مَا يَكُونُ جَبْرُهُ لِلصَّلَاةِ إذَا كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ ؛ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ فِيهَا زِيَادَتَانِ وَلِأَنَّهُ مَعَ تَمَامِ الصَّلَاةِ إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ وَمُعَارَضَةٌ لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ فَإِنَّهُ قَصَدَ نَقْصَ صَلَاةِ الْعَبْدِ بِمَا أَدْخَلَ فِيهَا مِن الزِّيَادَةِ فَأَمَرَ الْعَبْدَ أَنْ يُرْغِمَهُ فَيَأْتِي بِسَجْدَتَيْنِ زَائِدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ لِيَكُونَ زِيَادَةً فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَالسُّجُودِ لِلَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ الَّذِي أَرَادَ الشَّيْطَانُ أَنْ يُنْقِصَهُ عَلَى الْعَبْدِ فَأَرَادَ الشَّيْطَانُ أَنْ يُنْقِصَ مِن حَسَنَاتِهِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ وَأَنْ يُرْغِمَ الشَّيْطَانَ وَعَفَا اللَّهُ لِلْإِنْسَانِ عَمَّا زَادَهُ فِي الصَّلَاةِ نِسْيَاناً : مِن سَلَامٍ وَرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ تَقَرُّبُهُ نَاقِصاً لِنَقْصِهِ فِيمَا يَنْسَاهُ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُكْمِلَ ذَلِكَ بِسَجْدَتَيْنِ زَائِدَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ : وَأَمَّا وُجُوبُهُ : فَقَدْ أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ لِمُجَرَّدِ الشَّكِّ فَقَالَ : { إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبِسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ } وَأَمَرَ بِهِ فِيمَا إذَا طَرَحَ الشَّكَّ