Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 20

Contributors:

P.20
سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ } . وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ } . فَهَذَا الْمَوْضِعُ اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ أَحْمَد : هَلْ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَمْ يَسْجُدُ قَبْلَهُ إذَا ذَكَرَ قَبْلَ السَّلَامِ ؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى سَلَّمَ وَذَكَّرُوهُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَهُ لَا يَكُونُ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ مُخْتَصّاً بِمَوْرِدِ النَّصِّ كَمَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا . كَمَا لَا يَكُونُ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ مُخْتَصّاً بِمَوْرِدِ النَّصِّ . كَمَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ : أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا ؛ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّ السُّجُودَ بَعْضُهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْضُهُ بَعْدَهُ كَمَا ثَبَتَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ . وَمَنْ قَالَ : كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ فَقَدْ ادَّعَى النَّسْخَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ