پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 207

پدیدآورندگان:

ص۲۰۷
الْغُرُوبِ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا سُجُودُهُمْ لَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ وَلَمْ يُعَلِّلْ بِهِ . وَأَيْضاً : فَإِنَّ ضَبْطَ هَذَا الْوَقْتِ مُتَعَسِّرٌ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ } وَهَذَا حَدِيثٌ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى صِحَّتِهِ وَتَلَقِّيه بِالْقَبُولِ فَأَخْبَرَ أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ : " { فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ } وَأَمَرَ بِالْإِبْرَادِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا عِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ ؛ لِأَنَّهُ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ . فَفِي الصَّيْفِ تُسْجَرُ نِصْفَ النَّهَارِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ فِي الْحَرِّ وَهُوَ يُؤْمَرُ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَنْ الزَّوَالِ حَتَّى يَبْرُدَ لَكِنْ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَاءَتْ الْأَفْيَاءُ فَطَالَتْ الأظلة بَعْدَ تَنَاهِي قِصَرِهَا وَهَذَا مَشْرُوعٌ فِي الْإِبْرَادِ فَلِهَذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ جَائِزَةً مِن حِينِ الزَّوَالِ كَمَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عبسة : " { ثُمَّ اُقْصُرْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ } فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مَشْرُوعَةٌ مِن حِينِ يُقْبِلُ الْفَيْءُ فَيَفِيءُ الظِّلُّ : أَيْ يَرْجِعُ مِن جِهَةِ الْمَغْرِبِ إلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَيَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ النُّقْصَانِ . وَلِهَذَا قَالُوا : إنَّ لَفْظَ الْفَيْءِ مُخْتَصٌّ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ