تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَّ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَامَ تَبُوكَ جَاءَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ بِصُرَّةِ كَادَتْ يَدُهُ تَعْجِزُ مِن حَمْلِهَا فَقَالُوا : هَذَا مِرَاءٌ وَجَاءَ بَعْضُهُمْ بِصَاعِ فَقَالُوا : لَقَدْ كَانَ اللَّهُ غَنِيّاً عَنْ صَاعِ فُلَانٍ فَلَمَزُوا هَذَا وَهَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ وَصَارَ عِبْرَةً فِيمَنْ يَلْمِزُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . سُئِلَ : عَنْ الرَّجُلِ إذَا تُلِيَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِيهِ سَجْدَةٌ سَجَدَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَهَلْ يَأْثَمُ ؟ أَوْ يَكْفُرُ ؛ أَوْ تُطْلَقُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ ؟ . فَأَجَابَ : لَا يَكْفُرُ وَلَا تُطْلَقُ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَلَكِنْ يَأْثَمُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَلَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِلَا وُضُوءٍ فِيمَا تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ بِالْإِجْمَاعِ . كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ وَإِذَا كَفَرَ كَانَ مُرْتَدّاً . وَالْمُرْتَدُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَلَكِنَّ تَكْفِيرَ هَذَا لَيْسَ مَنْقُولاً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ نَفْسِهِ وَلَا عَنْ صَاحِبَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَتْبَاعِهِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُعَزَّرُ وَلَا يَكْفُرُ إلَّا إذَا اسْتَحَلَّ ذَلِكَ وَاسْتَهْزَأَ بِالصَّلَاةِ . وَأَمَّا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ : فَمِن الْعُلَمَاءِ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا تَجُوزُ بِغَيْرِ