تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
طَهَارَةٍ لَكِنْ قَدْ يُرَجَّحُ جَوَازُ السُّجُودِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ . وَقَدْ قِيلَ : إنَّ السُّجُودَ فِي النَّجْمِ وَحْدَهَا مَنْسُوخٌ ؛ بِخِلَافِ اقْرَأْ وَالِانْشِقَاقِ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَ فِيهِمَا وَسَجَدَ مَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ } وَهُوَ أَسْلَمَ بَعْدَ خَيْبَرَ . وَهَذَا يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ لَمْ يَسْجُدْ فِي الْمُفَصَّلِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَأَمَّا سُوَرُ النَّجْمِ : . بَلْ حَدِيثُ زَيْدٍ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فِيهَا قَالَ هَؤُلَاءِ فَيَكُونُ النَّسْخُ فِيهَا خَاصَّةً لَا فِي غَيْرِهَا لَمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ أَلْقَاهُ حِينَ ظَنَّ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ وَافَقَهُمْ تَرْكَ السُّجُودِ فِيهَا بِالْكُلِّيَّةِ سَدّاً لِهَذِهِ الذَّرِيعَةِ . وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ تَأْتِي فِي آخِرِ الْقِيَامِ وَسَجْدَةُ الصَّلَاةِ تُغْنِي عَنْهَا فَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ مِن غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ : فَلَوْ كَانَ صَرِيحاً لَكَانَ قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ مَنْ حَضَرَ وَلَيْسُوا كُلَّ الْمُسْلِمِينَ . وَقَوْلُ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ . ثُمَّ يُقَالُ : قَدْ يَكُونُ مُرَادُ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا السُّجُودُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَهُوَ إذَا قَرَأَهَا الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ . يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ السُّجُودَ فِي هَذِهِ الْحَالِ