Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 138

Contributors:

P.138
سَاجِدُ الْمَنْخِرِ مَا يَرْفَعُهُ * خَاشِعُ الطَّرْفِ أَصَمُّ الْمَسْمَعِ
قِيلَ لِسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَيَسْجُدُ الْقَلْبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ سَجْدَةً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْهَا أَبَداً . وَفِي " سُورَةِ الْحَجِّ " الْأُولَى خَبَرُ : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُكْرِمٍ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } وَالثَّانِيَةُ أَمْرٌ مَقْرُونٌ بِالرُّكُوعِ وَلِهَذَا صَارَ فِيهَا نِزَاعٌ . وَسَجْدَةُ الْفُرْقَانِ : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً } خَبَرٌ مَقْرُونٌ بِذَمِّ مَنْ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَلَمْ يَسْجُدْ لَيْسَ هُوَ مَدْحاً . وَكَذَلِكَ سَجْدَةُ " النَّمْلِ " : { وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ } { أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } خَبَرٌ يَتَضَمَّنُ ذَمَّ مَنْ يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلَّهِ . وَمَنْ قَرَأَ أَلَا يَا اُسْجُدُوا . كَانَتْ أَمْراً . وَفِي " ألم تَنْزِيل السَّجْدَة " { إنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا
مجموعة الفتاوى — Page 138 | ابن تيمية