Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 104

Contributors:

P.104
يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ الْعَارِضِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَا وَاجِباً وَلَا مُسْتَحَبّاً كَمَا سَقَطَ بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ كَثِيرٌ مِن الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّات . وَكَذَلِكَ أَيْضاً قَدْ يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ لِلْأَسْبَابِ الْعَارِضَةِ مَا لَا يَكُونُ وَاجِباً وَلَا مُسْتَحَبّاً رَاتِباً فَالْعِبَادَاتُ فِي ثُبُوتِهَا وَسُقُوطِهَا تَنْقَسِمُ إلَى رَاتِبَةٍ وَعَارِضَةٍ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ثُبُوتُ الْوُجُوبِ أَوْ الِاسْتِحْبَابُ أَوْ سُقُوطُهُ . وَإِنَّمَا تَغْلَطُ الْأَذْهَانُ مِن حَيْثُ تَجْعَلُ الْعَارِضَ رَاتِباً أَوْ تَجْعَلُ الرَّاتِبَ لَا يَتَغَيَّرُ بِحَالِ وَمَنْ اهْتَدَى لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَشْرُوعَاتِ الرَّاتِبَةِ وَالْعَارِضَةِ انْحَلَّتْ عَنْهُ هَذِهِ الْمُشْكِلَاتُ كَثِيراً . وَسُئِلَ : هَلْ قُنُوتُ الصُّبْحِ دَائِماً سُنَّةٌ ؟ وَمَنْ يَقُولُ : إنَّهُ مِن أَبْعَاضِ الصَّلَاةِ الَّتِي تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ وَمَا يُجْبَرُ إلَّا النَّاقِصُ . وَالْحَدِيثُ { مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا } فَهَلْ هَذَا الْحَدِيثُ مِن الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ ؟ وَهَلْ هُوَ هَذَا الْقُنُوتُ ؟ وَمَا أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ؟ وَمَا حُجَّةُ كُلٍّ مِنْهُمْ ؟ وَإِنْ قَنَتَ لِنَازِلَةٍ : فَهَلْ يَتَعَيَّنُ قَوْلُهُ أَوْ يَدْعُو بِمَا شَاءَ ؟ .
مجموعة الفتاوى — Page 104 | ابن تيمية