بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
وَسُئِلَ :
عَنْ الْأَذَانِ .
هَلْ هُوَ فَرْضٌ أَمْ سُنَّةٌ ؟ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ التَّرْجِيعُ أَمْ لَا .
وَهَلْ التَّكْبِيرُ أَرْبَعٌ أَوْ اثْنَتَانِ .
كَمَالِكِ .
وَهَلْ الْإِقَامَةُ شَفْعٌ أَوْ فَرْدٌ ؟ وَهَلْ يَقُولُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ؟ .
فَأَجَابَ :
الصَّحِيحُ أَنْ الْأَذَانَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ فَلَيْسَ لِأَهْلِ مَدِينَةٍ وَلَا قَرْيَةٍ أَنْ يَدَعُوا الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ " وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِن مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ .
وَقَدْ أَطْلَقَ طَوَائِفُ مِن الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ سُنَّةٌ .
ثُمَّ مِن هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ إذَا اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِ قُوتِلُوا وَالنِّزَاعُ مَعَ هَؤُلَاءِ .
قَرِيبٌ مِن النِّزَاعِ اللَّفْظِيِّ .
فَإِنَّ كَثِيراً مِن الْعُلَمَاءِ يُطْلِقُ الْقَوْلَ بِالسُّنَّةِ عَلَى مَا يُذَمُّ تَارِكُهُ شَرْعاً وَيُعَاقَبُ تَارِكُهُ شَرْعاً فَالنِّزَاعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ يَقُولُ : إنَّهُ وَاجِبٌ نِزَاعُ لَفْظِيٌّ وَلِهَذَا نَظَائِرُ مُتَعَدِّدَةٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 64
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٤