پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 564

پدیدآورندگان:

ص۵۶۴
هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ائْتُوا الصَّلَاةَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ . فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سَبَقَكُمْ } قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلْيَقْضِ } . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَى عَنْهُ { فَأَتِمُّوا وَاقْضُوا } اخْتَلَفَ عَنْهُ . فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِالسَّكِينَةِ حَالَ الذَّهَابِ إلَى الصَّلَاةِ وَنَهَى عَنْ السَّعْيِ الَّذِي هُوَ إسْرَاعٌ فِي ذَلِكَ لِكَوْنِهِ سَبَباً لِلصَّلَاةِ . فَالصَّلَاةُ أَحَقُّ أَنْ يُؤْمَرَ فِيهَا بِالسَّكِينَةِ وَيُنْهَى فِيهَا عَنْ الِاسْتِعْجَالِ فَعُلِمَ أَنَّ الرَّاكِعَ وَالسَّاجِدَ مَأْمُورٌ بِالسَّكِينَةِ مَنْهِيٌّ عَنْ الِاسْتِعْجَالِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَمَرَهُ بِالسَّكِينَةِ بَعْدَ سَمَاعِ الْإِقَامَةِ الَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ الذَّهَابَ إلَيْهَا وَنَهَاهُ أَنْ يَشْتَغِلَ عَنْهَا بِصَلَاةِ تَطَوُّعٍ وَإِنْ أَفْضَى ذَلِكَ إلَى فَوَاتِ بَعْضِ الصَّلَاةِ فَأَمَرَهُ بِالسَّكِينَةِ وَأَنْ يُصَلِّيَ مَا فَاتَهُ مُنْفَرِداً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَجَعَلَ ذَلِكَ مُقَدَّماً عَلَى الْإِسْرَاعِ إلَيْهَا . وَهَذَا يَقْتَضِي شِدَّةَ النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِعْجَالِ إلَيْهَا فَكَيْفَ فِيهَا ؟ ؟ يُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الْحَنَّاطِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَن يَدَيْهِ . فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ } فَقَدْ نَهَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْيِهِ إلَى الصَّلَاةِ عَمَّا